10 mai 2009

البطل المصنوع من ورق




يبدوا واضحا ان الجالية المغربية بكاطالونيا منذ الإعلان عن تأسيس مجلس للجالية ﺨاﺺ ﺑﻬا تعيش وضعا مضطربا نظرا للسياسة المنتهجة من طرف ذوي النفوذ الدبلوماسي دﻋﻤا للبطل المصنوع من ورق لاخضاع العقول النيرة و الطاقات القيمة للعب دور الدون كيشوت و الصراع مع مطاحين للهواء
حتى يتسنى لنا مشاهدة وقائع المسلسل المدبلج لا بد من سرد أحداث تقشعرّ لها الأنفس الغيورة التي لا ترضى بطرق السمسرة المكشوفة و التي يذهب ضحيتها صورة المغرب بهذا البلد ناهيك عن المشاركة في إبقاء الجالية المغربية ﻔﻱ أسوأ الأحوال. فهؤلاء لا يهمهم من ﺍﻷمر الا السيطرة و ضبط تحركات الكل من اجل خدمة القلة و قد لا أبالغ ان قلت أن في بعض التصرفات شكوك و على هؤلاء تبرئة أنفسهم و إظهار المواقف المحايدة تجاه مكونّات المجتمع المدني المغربي المقيم بكاطالونيا
كيف يعقل لجالية تعتبر من ﺍﻷكثر ديناميكية ﺤﻴﺙ تتكون من أزيد من 300.000 مغربي مقيم بصفة قانونية أن تمثل سوى بشخص واحد وهو غالبا لا يعطي لهذه المهمة المعين بها أدنى أهمية. هذا لا يعني أننا قبلنا بالمهزلة التي تتمثل في محاولة تمرير أكبر صفقة للخداع التي الجالية منها مستنكرة و مدافعة على إقرار التمثيلية بالطرق الديمقراطية التي لا نقبل عنها بديلا قد يبدوا السكوت أحيانا كمظهر يسوق من طرف بعض المتآمرين على المسار الديمقراطي كعلامة رضى الجالية
أي رضى مقبول في خضم هذه المؤامرة العظمى و أي مستقبل لمؤسسة قد رفضت بالكلمة و المظاهرات و الوقفات الاحتجاجية و كل أشكال الردع الحضاري
وبناء على هذا فهمت الجمعيات أن عهد الوصاية قد ولى و أن عهدا جديدا بدا لأجل إظهار صورة تليق بها و بمستواها. منذ أكثر من 4 سنوات ناضلت مجموعة من الجمعيات من خلال وقفات احتجاجية ببرشلونة و مدريد و اليكانتي و نافارّا من اجل الدفاع عن قضية امنوا بها قدر الإﻤﻜان و حب الأوطان من الايمان كما يقال ألا و هي الوقوف ضد أعداء وحدتنا الترابية
لعل الأكثر غرابة لتجسيد هذا الوضع المأساوي هو محاربة النائب البرلماني من أصل مغربي الوحيد بالبرلمان الجهوي لاول مؤتمر للجمعيات المنظم من طرف جمعية أديب بلادي و جمعية نور الشمال و جمعية العمال المهاجرين المغاربة بكاطالونيا أتيمكا و جمعية النساء أومي. فما كان للنائب المحترم إلا أن يسخر كل ما أتى من قوة لضرب هذه المبادرة لا لشئ سوى لانها لم تأت من سيادته المحترمة. و مما زاد الطين بلة و كشف اللعبة هي تعيين هذا الشخص بمجلس اليازمي و على إثرها تولدت قطيعة ما بعدها قطيعة. قلت محاربة و ذلك للأساليب الرديئة والإخبارية تذكرنا بأساليب الوداديات و هو نفسه من منتمي لودادية برشلونة

نظرا ليده الطويلة تراجع القنصل العام آنذاك السيد نور الدين خليفة عن الحضور لحجة لا يقبلها أصحاب العقول كما لم يحظر السيد الوزيرالمكلف بالهجرة الذي لم نفهم غيابه إلا بعد تركيب كلمات لعبة البازل(الكلمات المتقاطعة). و الاسلوب المنحط المستعمل هو الذهاب للقنصلية لافشاء سرّ كما هو اسلوبه الدؤوب لاستمالة الدبلوماسيين و غالبا ما تكون هذه الاسرار مجرد افتراء لاجل مصلحة بئيسة لا تخدم الا مصالحه الشخصية ليس الاّ. أتهمنا أنذاك بالانتماء للعدل و الاحسان لدى القنصلية و ملاؤون للمغرب لدى الجهات الكاطالنية و وسائل الاعلام. نعم تلك هي الوسائل المتبعة من اجل ضرب اي مبادرة تخدم الجالية المغربية و الوحدة الترابية. قبل تأسيس مجلس اليازمي كانت الاجواء فارغة و بعده اضحى اسلوبا جديدا للمعاملة و التصدي لكل مؤامرة و الكل لهؤلاء المرتزقة و المسترزقة بالمرصاد

الحسن جفالي رئيس جمعية اديب بلادي